المظلات الأمنية البديلة وصراع النفوذ في باب المندب
كتب أكرم بزي - كاتب وباحث سياسيتتجه المنطقة العربية والإقليمية نحو إعادة تشكيل مشهدها الاستراتيجي تحت وطأة تحركات مكثفة تجمع بين الضغوط العسكرية والحراك الدبلوماسي المحموم، في ظل مؤشرات متزايدة إلى احتمال تجدّد المواجهات الواسعة بين الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب وطهران. ومع تزامن هذه التطورات مع تعقد الأزمات الاقتصادية والسياسية في الإقليم، يبرز التوتر القائم حول ملف اليمن والسيطرة على مضيق باب المندب كأحد أكثر الملفات تأثيراً على حركة التجارة الدولية وسلاسل إمداد الطاقة العالمية.ولا يمكن بأي حال من الأحوال فصل المشهد اليمني عن شبكة التقاطعات الإقليمية، إذ تحوّلت سيطرة أنصار الله على الساحل الغربي وباب المندب إلى ورقة ضغط استراتيجي بيد المحور الإيراني، تستخدم لفرض معادلات ردع قاسية على عواصم الخليج والغرب على حد سواء، مما دفع التحركات الإقليمية والدولية نحو تسريع وتيرة البحث عن مظلات أمنية بديلة وقائية.في هذا السياق المعقّد، كشفت التقارير عن انعقاد اجتماع عسكري سريّ في ألمانيا، برعاية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، ضم رؤساء أركان الجيش الإسرائيلي ومسؤولين عسكريين من دول عربية وازنة: السعودية والإمارات وقطر والكويت ومصر، لبحث سيناريوهات حماية الملاحة الدولية ومواجهة التهديدات المشتركة المتأتية من الصواريخ والمسيرات وشبكات النفوذ البحري المرتبطة بطهران وشركائها في المنط