بعد وعود، أو مراهنات، تتعلق بإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع، أي على 22 في المئة من أرض فلسطين التاريخية، في غضون 5 أعوام، تغدو بمثابة سنغافورة أو تايوان او هونغ كونغ في الشرق الأوسط، وتتأسس على خلق نوع من مصالحة، لحل وسط بين إسرائيل والفلسطينيين، يجد الفلسطينيون وضعهم اليوم، بعد33 عاماً على ذلك الاتفاق، وقد انهار عالمهم كله، وباتوا إزاء نكبة جديدة، ربما هي أكبر من النكبة التأسيسية الأولى (1948)، التي حاولت إخراجهم من المكان والزمان، والمعنى، كشعب.لا تقتصر النكبة الجديدة على نتائج حرب الإبادة الجماعية الوحشية التي شنّتها إسرائيل على فلسطينيي غزة، وهي مستمرة منذ ثلاثة أعوام، إذ تشمل، أيضا، سعي إسرائيل إلى قضم الضفة، بالمستعمرات والمعسكرات والجدار الفاصل، والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية، وبميليشيا منظمة من المستوطنين المسلحين، باتت تعمل كرديف للجيش الإسرائيلي، في سعيها إلى الاعتداء على مدن وبلدات وقرى الضفة، في بيوتهم ومزارعهم وممتلكاتهم، هذا مع سعي إسرائيل إلى محو مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، وهو ما فعلته في مخيمات جنين وطولكرم.وبديهي أن نشاطات المستوطنين تتقاطع مع سياسات حكومتهم المتطرفة الرامية إلى تعزيز هيمنتها على الفلسطينيين من النهر إلى البحر، ووأد فكرة الدولة الفلسطينية، وتحويل السلطة إلى مجرد كيان شكلي، لا معنى سياسياً له، مع رئيس وحكومة ووزراء وسفراء لا يملكون