الطفل الذي ابتلعه الإيجار... لماذا تتراجع الأسر عن إنجاب طفل إضافي؟
لم يعد السؤال لدى كثير من الأزواج: كم طفلاً نريد؟ بل: كم طفلاً نستطيع تحمّل تكلفته؟ بين السؤالين فجوة تكبر كلما ارتفع رقم الإيجار، وصعُب العثور على حضانة ميسورة، وتحول التعليم الجيد إلى فاتورة بعيدة الأجل، وأصبحت الأمومة تعني احتمال خسارة وظيفة أو ترقية أو استقلال مالي.في استطلاع أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان في عام 2025 في 14 بلداً، قال 39 في المئة من نحو 10 آلاف مشارك لديهم أطفال أو يرغبون في الإنجاب إن القيود المالية أثرت أو ستؤثر في قدرتهم على تكوين الأسرة بالحجم الذي يريدونه. وأشار 21 في المئة إلى البطالة أو انعدام الأمان الوظيفي، و19 في المئة إلى غلاء السكن أو ضيق مساحته. وعند جمع العوامل الاقتصادية المختلفة، تبين أنها تعرقل الخطط الإنجابية لأكثر من نصف المشاركين.عتبة الطفل الثانيلا تقع لحظة التراجع دائماً قبل الطفل الأول. قبل تجربة الأبوة والأمومة، تبقى التكلفة مجرد تقدير. لكن بعد الولادة تتحول إلى جدول شهري من نفقات الحضانة والطبيب والملابس والنقل والتعليم. وعند التفكير في طفل ثانٍ، قد تعني الخطوة الانتقال إلى منزل أكبر، أو دفع بدل حضانة آخر، أو اضطرار أحد الوالدين إلى تقليص ساعات عمله.هنا يبتلع الإيجار الطفل: ليس لأن الإيجار العامل الوحيد، بل لأنه يستحوذ على الجزء الأكبر من الدخل الثابت، فلا يترك هامشاً للنفقات الجديدة. وفي مدن عربية كثيرة، تبدأ المشكلة قبل الإنجاب، إذ