الشيخوخة تتقدم في العالم العربي... فمن يتحمل كلفة الرعاية؟
تدخل دول عربية عدة مرحلة ديموغرافية جديدة تتزايد فيها أعداد كبار السن، بالتزامن مع تقلص حجم الأسر وتراجع معدلات الخصوبة، ما يضع رعاية المسنين أمام تحديات متنامية. ومع تغير شكل الأسرة وقدرتها على تحمّل أعباء الرعاية، تتجه المسؤولية تدريجاً نحو أنظمة الحماية الاجتماعية، التي باتت مطالبة بسد فجوات لم تعد الأسرة قادرة على تغطيتها بمفردها.كبار السن أكثر... والأسر أقل قدرة على تحمّل كلفة الرعايةفي العراق، يشكل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر نحو 3.6% من السكان، فيما تمثل الفئة العمرية بين 15 و64 عاماً نحو 60%. ولا تزال الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في إعالة كبار السن وتأمين احتياجاتهم الصحية والاجتماعية.ويقول المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق حسن خوام لـالنهار إن رعاية كبار السن تمثل أحد الاختبارات المهمة أمام منظومة الحماية الاجتماعية، خصوصاً مع اعتماد شريحة واسعة منهم على الأسرة في توفير متطلبات المعيشة والرعاية.ويشير إلى أن وجود شخص مسن داخل الأسرة قد يفرض أعباء مالية وصحية إضافية، خصوصاً عندما يكون دخل الأسرة محدوداً أو لا يتوافر عدد كافٍ من أفرادها القادرين على العمل. ويضيف أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى سياسات تراعي اختلاف أوضاع الأسر، مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحسين استهداف كبار السن والأسر الأكثر هشاشة.وفي مصر، ارتفعت نسبة من تجاوزوا 65 عاما