تونس: أسر أصغر ومسنون أكثر وشبكة أمان اجتماعي تعاني!
في تحول يفرض ضغوطاً متزايدة على الأسرة وشبكات الحماية الاجتماعية، تعرف تونس تغيراً في التركيبة الديموغرافية، يضع أنظمتها أمام اختبار مستقبلي جدّي.وأظهرت نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لعام 2024 أنّ الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر يمثلون 16.9% من السكان، مقابل 11.7% في 2014، فيما تراجعت نسبة الأطفال ممن هم دون الخامسة إلى 5.9%، وبلغ متوسط حجم الأسرة 3.45 أفراد.وتراجع معدل الخصوبة من 2.4 طفل للمرأة عام 2016 إلى 1.5 عام 2024، كما انخفض عدد الولادات من نحو 219 ألفاً إلى 126 ألفاً خلال الفترة نفسها.مجتمع يتجه نحو التهرميقول الخبير في أنظمة الحماية الاجتماعية بدر السماوي لـالنهار إن هذه المؤشرات تؤكد اتجاه المجتمع التونسي نحو الشيخوخة، مع تراجع الخصوبة إلى مستوى لا يضمن تجدد الأجيال.ويشير إلى أن معدل الإحلال يبلغ نحو 0.87، مقابل 2.1 عالمياً للحفاظ على تجدّد السكان.ويعزو المتحدث ذلك إلى عدة عوامل، من بينها تأخّر سنّ الزواج، الذي يصل لدى الرجال إلى نحو 35 عاماً، وتأخّر سنّ الإنجاب وتراجع عدد أفراد الأسرة واكتفاء بعض الأسر في حالات كثيرة بطفل واحد.ضغط على الأنظمةيرى السماوي أن التداعيات لا تتوقف عند التركيبة السكانية، بل تمتد إلى تمويل منظومة الحماية الاجتماعية، ويقول إن نحو 62% من السكان ينتمون إلى الفئة النشيطة، مقابل نحو 16% ممن تجاوزوا الـ 65 عاماً، ما يعني تقلّص قاعدة المسا