في العراق، لا تزال الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في رعاية كبار السن وإعالتهم، سواء كانت أسرة كبيرة تتوزع فيها مسؤوليات الرعاية والنفقات، أو أسرة صغيرة تجد نفسها أمام أعباء متزايدة قد تتجاوز قدراتها المالية والاجتماعية. ومع ارتفاع تكاليف المعيشة وتغير أنماط الأسرة، إلى جانب الهجرة الداخلية والخارجية، تبرز تساؤلات بشأن مدى قدرة شبكات الحماية الاجتماعية على مساندة هذه الأسر وتخفيف الضغوط المترتبة على رعاية كبار السن.ولا تقتصر القضية على توفير دخل شهري لكبار السن، بل تمتد إلى قدرة منظومة الحماية الاجتماعية على الاستجابة لاحتياجاتهم الصحية والمعيشية والاجتماعية، وضمان ألا يتحول التقدم في العمر إلى عبء اقتصادي يثقل كاهل الأسرة. فبينما تعتمد شريحة من كبار السن على الأبناء والأقارب بصورة أساسية لتوفير متطلبات الحياة، تواجه أسر أخرى صعوبات في تأمين الرعاية اللازمة، ولا سيما عندما يكون عدد أفرادها محدوداً أو تعاني من ضعف الدخل والبطالة.الأسرة تتحمل العبء الأكبروفي هذا السياق، يقول المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق حسن خوام لـالنهار، إن ملف رعاية كبار السن في العراق يمثل أحد الاختبارات المهمة أمام منظومة الحماية الاجتماعية، ولا سيما في ظل اعتماد شريحة واسعة منهم على الأسرة في توفير متطلبات المعيشة والرعاية الصحية والاجتماعية، سواء كانت الأسرة كبيرة وتضم عدداً من الأبناء القا