انخفاض معدلات الخصوبة... هل تنجح حوافز الإنجاب في زيادة المواليد؟
تمثل أزمة انخفاض معدلات الإنجاب تحدياً ديموغرافياً واقتصادياً متزايداً، لارتباطها بأسواق العمل والإنفاق الاجتماعي ومستقبل التركيبة السكانية، ما يدفع الحكومات إلى تبني حوافز وسياسات تشجع الأسر على الإنجاب.وتتنوع أدوات المواجهة بين الدعم النقدي والإعفاءات الضريبية، وإجازات الوالدين، لكن تفاوت نتائجها يطرح تساؤلاً حول مدى قدرتها على زيادة أعداد المواليد فعلياً.لماذا تتراجع معدلات الإنجاب؟وتنبع صعوبة معالجة هذه الظاهرة من تعدد العوامل المؤثرة في قرار تكوين الأسرة، إذ ترتبط بارتفاع تكاليف السكن والمعيشة، وصعوبة التوفيق بين العمل والأسرة، وتأخر الاستقرار الوظيفي وتغير المعايير الاجتماعية، ما يدفع الأسر إلى تأجيل الإنجاب أو الاكتفاء بعدد أقل من الأطفال. ووفق مسح أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) في 14 بلداً في عام 2025، رأى نحو 20% من المشاركين في سن الإنجاب أنهم لن يتمكنوا من إنجاب العدد الذي يرغبون فيه من الأطفال، فيما قال 39% إن القيود المالية أثرت أو قد تؤثر في قدرتهم على تحقيق حجم الأسرة المنشود. وتكشف النتائج فجوة بين الرغبة في تكوين أسرة والقدرة الفعلية على تحمّل تكاليفها.وتؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) اتساع التحدي، إذ انخفض متوسط الخصوبة في دولها من 3.3 أطفال للمرأة في عام 1960 إلى 1.5 في عام 2022. وبحسب أحدث القيم الوطنية المتاحة لدى المنظمة، يدور المتوسط حا