سياسة الطفل الواحد في الصين: كيف قادت إلى تراجع المواليد وشيخوخة السكان؟
ذات يوم، كان السؤال في الصين: كيف نمنع الأسرة من إنجاب طفل ثانٍ؟ وفي عام 1980، أصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني رسالة مفتوحة تدعو إلى تطبيق سياسة الطفل الواحد، وفق اللجنة الوطنية للصحة الصينية.اليوم، تبدّل السؤال تماماً: كيف نقنع الأسرة بإنجاب طفل واحد؟يمكن اختصار هذا التحول في سيرة عائلة صينية تمتد على ثلاثة أجيال: جدة عاشت في ظل سياسة الطفل الواحد، وابنة نشأت ضمن جيل الأطفال الوحيدين، وحفيدة تدخل سوق العمل وتفكر في الزواج والإنجاب في بلد ترفع فيه الدولة اليوم شعاراً معاكساً تماماً: أنجبوا أكثر.إختلال نسبة الذكور إلى الإناث عند الولادةمع تقييد عدد الأطفال، تداخلت السياسات الرسمية مع التفضيل التاريخي للأبناء الذكور، فاختلّت بشدة نسبة الذكور إلى الإناث عند الولادة. لكن ينبغي التمييز بين ظاهرتين مختلفتين: اختلال نسبة الجنس عند الولادة، الذي يتعلق بتركيبة المواليد، وانكماش عدد النساء في سن الإنجاب، وهو نتيجة تراكمية لانخفاض الخصوبة وصغر حجم الأجيال اللاحقة.وبلغ اختلال نسبة الجنس عند الولادة ذروته في الصين عند نحو 121 ذكراً لكل 100 أنثى في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، قبل أن يبدأ بالتراجع. وتشير الأدبيات الديموغرافية الحديثة إلى أن تفضيل الأبناء الذكور والقيود الإنجابية لعبا دوراً في الاختلال، فيما اتجهت النسبة لاحقاً إلى مزيد من التوازن.الضرر الديموغرافي: انكماش عدد ال