طفل وحيد أمام شجرة عائلة كاملة… مَن يبقى حين تتوقّف الأغصان عن التفرّع؟
ميرا فاضلتكفي صورة طفل وحيد أمام شجرة عائلة ممتلئة بالأسماء والوجوه لفتح سؤال يتجاوز عدد أفراد الأسرة: ماذا يبقى من هذه الشجرة إذا تكرّر نموذج الطفل الواحد جيلاً بعد آخر؟خلف الطفل أجداد أنجبوا أبناءً أسّسوا بدورهم عائلات متشعّبة. أمامه، قد تتراجع الأغصان تدريجياً، إلى أن تنكمش شبكة الإخوة والأعمام والأخوال وأبناء هؤلاء في خطٍّ عائلي ضيّق يصل والدين بابن واحد، وربما بحفيد واحد لاحقاً.يبدو التحوّل هادئاً في بدايته. كرسي أقلّ حول المائدة، غرفة واحدة للأطفال، وصورة عائلية أصغر حجماً. غير أنّ أثرَه الحقيقي يظهر مع مرور السنوات، عندما يتقدّم الوالدان في العمر، وتبدأ مسؤوليات الرعاية، وتُفتح ملفات الإرث، ويكتشف شخص واحد أنّ عليه حمل ما كانت تتقاسمه عائلة كاملة.الولد الوحيد: عائلة تمتدّ في الزمن وتضيق في الأشخاصيستخدم علماء الاجتماع مفهوم العائلة العمودية لوصف بنية تضمّ أجيالاً عدّة تعيش في الوقت نفسه، نتيجة ارتفاع متوسط العمر، فيما يتراجع امتدادها الأفقي الذي يصنعه تعدّد الإخوة والأقارب داخل الجيل الواحد.قد يعرف الطفل أجداده، لكنه يكبر مع عدد محدود من الأشخاص الذين يتقاسم معهم النسب والذاكرة والمسؤولية. تصبح العائلة أطول زمنياً وأقلّ اتساعاً بشرياً، فيما يتركّز رأسمال القرابة في أفراد قلائل.هذا الرأسمال لا يُقاس بعدد الأسماء في شجرة النسب وحده. إنّه مجموع العلاقات التي تمنح الفرد سنداً اج