أريد أطفالاً، لكن الأمر يزداد صعوبة... تقولها مكسيكية في التاسعة والعشرين من عمرها في شهادة نشرها صندوق الأمم المتحدة للسكان. تتحدث عن سكن يفوق قدرتها، وعن خوفها من إنجاب طفل في زمن الحروب وتدهور أحوال الكوكب. في شهادتها، صار السؤال عن الإنجاب سؤالاً عمّا إذا كان المستقبل آمناً بما يكفي للمراهنة بحياة من ننجب.في استطلاع الصندوق نفسه ويوغوف لعام 2025، والذي شمل 14 دولة، قال نحو خُمس المشاركين إن مخاوف المستقبل، ومنها المناخ والحروب والأوبئة، دفعتهم أو قد تدفعهم إلى إنجاب أطفال أقل مما يرغبون. النسبة تخصّ مخاوف مجتمعة؛ لا يمكن نسبتها إلى المناخ وحده، ولا تحويل النوايا المعلنة إلى حصيلة ولادات لم تحدث.في داخل هذا التردّد، يتجاور خوفان: ما الذي يفعله العالم بطفلي؟ وما الذي تفعله حياة طفلي بالعالم؟ رصدت مراجعة شملت 13 دراسة، نشرتها بلوس كلايمت في 2023، ارتباطاً غالباً بين القلق البيئي وضعف الرغبة في الإنجاب. وكان الخوف على حياة الطفل والأثر البيئي لإنجابه من الدوافع الأساسية. لكن معظم الدراسات أُجري في دول الشمال العالمي، بما يحدّ من تعميم نتائجها.للعدد أثر حقيقيعند ثبات باقي العوامل، يعني بشر أقل طلباً أقل على الطاقة والأرض والمياه. غير أن الانبعاثات تتحدّد أيضاً بما يستهلكه الفرد، وبطريقة إنتاج ذلك الاستهلاك. وهذا يعني أن بلداً يتناقص سكانه قد يزيد تلويثه إذا ارتفع استهلاكهم وظلّ اقتص