قمة باريس ترسم طريق الجيش إلى الجنوب... وإسرائيل تعلن "حزاماً أمنياً" داخل لبنان
وضعت قمة باريس الثلاثية، التي جمعت الرئيس اللبناني جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الجيش اللبناني في قلب المعادلة المرتقبة في الجنوب: دعم قدراته، تمكينه من بسط سلطة الدولة، وتهيئة الظروف لانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.لكن الموقف الإسرائيلي الذي صدر بالتزامن مع انتهاء الاجتماع كشف عن فجوة واسعة بين المسار الذي تحاول باريس وعمان وبيروت إطلاقه، وبين الوقائع التي تسعى إسرائيل إلى تكريسها على الأرض. فقد أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية تنتشر بعمق كيلومترات عدة داخل الأراضي اللبنانية، ضمن ما وصفه بـحزام أمني دفاعي.ماكرون: الجيش بديل من الوجود الإسرائيليوأكد ماكرون، في موقف أعقب الاجتماع، أن باريس جمعت الشركاء الدوليين بهدف تعزيز سيادة لبنان وتمكينه من ضمان أمنه، معتبراً أن لبناناً سيّداً ومستقراً يمثّل خطوة حاسمة نحو السلام والاستقرار في المنطقة.وأوضح أن فرنسا تعمل، بالتعاون مع الرئيس عون والملك عبدالله الثاني، وبالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة والسعودية والشركاء الدوليين، على دعم الجيش اللبناني، بوصفه القوة الضرورية لتأكيد سلطة الدولة على كامل أراضيها.وكان ماكرون قد حدّد خلال الاجتماع مساراً يقوم على انسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها، بالتزامن مع تولّي الدولة اللبنانية والجيش زمام الأمور في الجنوب