كلّنا نعرف هذا الشخص الذي يفاوض على الأسعار أينما حلّ. أعرف صديقة لي تتباهى بنفسها بأنّها تفاوض على السعر (تكاسر، تفاصل...) أينما ذهبت. رغم أنّها ميسورة الحال تقول لي: أسافر إلى دول العالم جميعها، وحتى في أوروبا أفاوض على السعر.أستغرب أحياناً أحدهم عندما قال لي ذات مرة وبمرارة، إنّ الأغنياء هم الذين يفاوضون على السعربناء على تجارب مرّ بها في إطار عمله في شركة سلع فاخرة.ونرى على منصات التواصل فيديوات كوميدية يقوم بها أصحاب الأعمال الصغيرة من شدة مواقف التفاوض التي يصادفونها، لإيصال فكرة أنّه حتى الأغنياء يفاوضون على السعر. فمثلاً يقود صاحب العمل سيارته ويُظهر قصراً فخماً ويكتب على الفيديو هذا منزل الزبون الذي فاوضني على السعر.إذاً، لماذا يحب الناس أن يفاوضوا على السعر؟توضح الاختصاصية النفسية وردة بو ضاهر في حديثها إلى النهار، أنّ ليس هناك سبب أو دافع نفسي واحد للمساومة على السعر، بل أسباب متعددة قد تكون جميعها موجودة لدى الشخص نفسه، أو قد يكون لديه سبب واحد منها.السبب الأول، وفق بو ضاهر، هو نوع من الشعور بالفرحوالنجاح، أو المكافأة الذي ينتاب المساوم. وهذه المكافأة تتمثل في أنّه استطاع أن يربح التفاوض وأن يشعر بأنه يعرف كيف يتنحاور، وكيف يحصل على سعر أفضل، وأنه شخص ذكي، وأحياناً يكون الموضوع مسلياً أيضاً.لكن كل هذه الأمور تأتي ضمن مفهوم المكافأة، أي الشعور: أنا ربحت في النهاية.السبب