ترامب يهاجم رفع معدل الفائدة الأميركية... لماذا تحدّاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي؟
لم يحتج الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وقت طويل لإظهار غضبه من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع معدل الفائدة. لقد طالب بخفضها سريعاً إلى واحد في المئة أو أقل، واتهم المصرف المركزي باتخاذ موقف سياسي ضده. لكنه تجنّب تحميل رئيس المجلس كيفن وارش المسؤولية مباشرة، مؤكداً أنه لا يزال يثق بالرجل الذي اختاره لخلافة جيروم باول.وكان المجلس قد رفع معدل الفائدة في السادس عشر من أيلول-سبتمبر 2026 بمقدار ربع نقطة مئوية، إلى نطاق 3.75 في المئة-أربعة في المئة، في أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات. واكتسب القرار حساسية سياسية مضاعفة لأن وارش أيده ووصفه بأنه قرار رصين ومسؤول، مع أنه وصل إلى المنصب بدعم ترامب وبعد سنوات من هجوم الرئيس على سلفه باول بسبب إحجامه عن إجراء تخفيضات حادة لمعدلات الفائدة.لماذا رفع المجلس معدل الفائدة؟الإجابة المباشرة هي أن معدل التضخم لا يتراجع بالسرعة المطلوبة. لقد رفع مجلس الاحتياطي توقعه لمعدل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي في نهاية عام 2026 إلى 3.7 في المئة، مقارنة بـ3.6 في المئة في توقعات حزيران-يونيو، وبات لا يتوقع عودته إلى هدفه البالغ اثنين في المئة قبل عام 2029.ولا تأتي الضغوط من أسعار النفط وحدها. لقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة والديزل واضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، فيما أضافت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب أعباء على الوارد