الذهب في مواجهة الفيدرالي: لماذا يصعد المعدن الأصفر رغم ارتفاع الفائدة؟
رغم أن رفع أسعار الفائدة الأميركية يُفترض عادةً أن يكون سلبياً للذهب، شهد المعدن الأصفر ارتداداً قوياً بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير، في مشهد يعكس تغيّراً أوسع في العوامل التي تحرك الذهب. فالسوق لم يعد ينظر إلى الفائدة وحدها، بل إلى الدين الأميركي، وسوق السندات، وثقة المستثمرين بالأصول الأميركية، واستمرار شراء البنوك المركزية للذهب.ارتفع الذهب الفوري بنحو 1.2% للأونصة، بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في نحو ستة أسابيع. وجاء الارتفاع رغم أن الفيدرالي رفع الفائدة وأشار إلى إمكانية تنفيذ زيادات إضافية. رفع الفيدرالي الأميركي الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4%، في أول زيادة منذ عام 2023. والأهم أن توقعات أعضاء اللجنة تشير إلى أن 16 من أصل 18 عضواً يتوقعون زيادة أخرى لا تقل عن 25 نقطة أساس قبل نهاية العام. كما رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته إلى زيادة أخرى في تشرين الأول- أكتوبر.نظرياً، هذه أخبار سلبية للذهب. فالمعدن لا يدرّ عائداً، وبالتالي تصبح السندات والأصول التي تقدم فائدة أكثر جاذبية عندما ترتفع أسعار الفائدة.لكن المشكلة أن قرار الفيدرالي كان مسعّراً إلى حد كبير في الأسواق مسبقاً. لذلك، بعد صدور القرار، لم يكن هناك مفاجأة كبيرة تدفع المستثمرين إلى التخارج من الذهب. فإن الارتفاع الأخير للذهب كان مدعوماً جزئياً بعوامل فنية، بينما كان تشدد الفيدرالي محسوباً با