اجتماع باريس يوطّد أهمية فرنسا جيوسياسيّاً في لبنان
لم يصب بهتانٌ أو شحوبٌ الأثر الفرنسيّ الذي يبقى مترسّخاً جيوسياسيّاً في المسألة اللبنانية، رغم كلّ من يحاول الإيهام بتلاشٍ آخذٍ في التفاقم. فالاجتماع الدوليّ التحضيريّ لدعم القوات المسلّحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي في باريس، قادرٌ على تظهير المتابعة الفرنسية الدائمة وفق معطيات ديبلوماسية.ويتمثّل هدف الاجتماع في معرفة سبل المساعدة على تلبية حاجات الجيش اللبناني، في المواد والتنسيق والدعم بكل أنواعه. ولا يستثني المقصد الأساسيّ على مستوى حصر سلاح حزب الله وتراجع إسرائيل جنوب لبنان، فيما سيتشاور الحاضرون في اجتماع باريس الدوليّ في الأدوات التي لا بدّ منها حصراً للسلاح كمهمّة للجيش اللبنانيّ.أهم الدول المشاركة في اجتماع فرنسا، هي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر ومصر. كذلك تشارك الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وتركيا وهولندا وفنلندا.إشكالية إقليميةستحضّ فرنسا على المهمة اللبنانية لناحية حصر السلاح وعلى إعطائها القدرات التنفيذية، مع أهمية أن ينفّذها الجيش اللبناني ببسط سيطرته على كل الأراضي، وتاليا ينسحب الجيش الإسرائيلي.وإذا كان ثمة من يرى في حصر سلاح حزب الله إشكالية إقليمية، فإن فرنسا لا تقلل من أهمية أن يتقدّم الجيش فتتراجع إسرائيل عندئذ، وتنتفي الحاجة إلى انتظار أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. والجدير