فرح نسيب نصرفي لبناننايا عالم العدلعلمني كيف يموت الطفل وتنفجر السماءكيف يموت العدل وتباد الأعراقالأيادي مكبلة والسكون صاخبكيف يخنق الصوت وحتى الرثاءكيف نبلل الأرض نفاقاً ونمطر بطولاتكيف لطفل الحجارة أن يحلق نحو السمواتكيف لأرض الشرق أن تتقسم بالانتماءاتكيف لشمس الارض أن تشرق تماماً كالغروبوأن يصبح اللمعان شعاعاً كاذباً مزوراًترى هل خدعنا بالحرية؟فلما تكلمنا رُجمناواغتيلت أجسادناوقتلت أرواحنا ألف مرةوسحقت حياتنا كما تسحق حبات رمال فارغة المصيرتحت أرجل عابر طريقونمت أحلامنا بين الزنازين والجلادينإلى أن تعثرت الأحلام في دوامة كوابيس لا تنتهيونما جلدنا قاسياً يفتقر الدماءبعد أن سال دمنا على عتبات الوطنالى حين ذلك اليوم الذي عرف فيه العالم جلدنا الحديثجلدنا حديث الولادةالمصبوغ بالآهات والويلات في وطننا لبنانوالمختوم بتذكرة سفر أو هجرةوالممزوج بالأحلام منذ الولادة والفطرةربما الحرية في هذه العالم باتت كذبة الساذجينوجوهر النبلاء في عوالم أخرى بعيداً من عالمنالكن الأمل ولد مع أنفاسنانستنشق صعوبات لكي نُخرج من أجسادنا قوةلكي نبني أحلاماً ونرسم ثورةذهب منك الكثير يا وطنيلكن بقيت أنت وبقي الحلم...