ينعش حراك جماعة الحوثي في اليمن آمال إيران في إعادة إنعاش كل فصائلها الموالية في المنطقة. ففيما تضع الحكومة العراقية تاريخ الأول من شهر تشرين الأول-أكتوبر المقبل موعداً للبدء بعملية معقدة متدرجة لحصر السلاح بيد الدولة وتسلّم أسلحة الفصائل التي وافقت على مبدأ الأمر، وفيما لا تزال الحكومة اللبنانية تعيد وتكرر وتؤكد أنها تعمل على حصرية السلاح بيد الدولة وتأثيم سلاح حزب الله بصفته شذوذاً عن القاعدة، فإن إعادة انتفاخ الحالة الحوثية في اليمن من شأنها الإيحاء بعرضية المزاعم الدولاتية في بغداد وبيروت.يزيد من ذلك الانتعاش ما تصدره واشنطن من رسائل، بلسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالذات، في التعامل مع ما تعتبره المنطقة ميليشيات ما دون الدولة وتعتبره قوانين الولايات المتحدة جماعات إرهابية مثبتة على اللوائح الأميركية. يكفي تعبير سيد البيت الأبيض عن استعداده للحوار مع حزب الله (وإن اصطنع أن يجري من خلال الدولة اللبنانية)، كما إعلانه التواصل مع جماعة الحوثي والإصغاء إلى ما تطلبه والإيمان بما تَعِدُ به من أمان في مضيق باب المندب، لمنح الجماعات شرعية وجود وبقاء، وحتى منطق تواصل وتحاور مع الدولة الأقوى في العالم.قد لا يعدو أمر الظاهرة الحوثية وما توحي به من انقلاب في هيكل القيم داخل المنظومة الدولية كونه تعبيراً عن عطب داخل المنظومة وواجهة للصراع بين أقطابها. فما يصدر عن دول كبرى مثل روسيا والصي