أين اختفت نسخة مايكل كاريك الأولى مع مانشستر يونايتد؟
لم تكن أكثر كوابيس جماهير أولد ترافورد سوداوية قادرة على رسم هذا المشهد: مانشستر يونايتد يقف لأكثر من 70 دقيقة عاجزاً عن استثمار النقص العددي لمانشستر سيتي بعد طرد فيل فودين، وكأن التفوق العددي لم يكن كافياً لمنحه حتى ملامح فكرة واضحة.لم تكن الخسارة بهدف نظيف في الديربي مجرد ثلاث نقاط ضائعة، وإنما بدت أقرب إلى مرآة عكست بوضوح حجم الفجوة بين الصورة التي صنعها الفريق في جولته التحضيرية وأواخر الموسم الماضي، وبين النسخة المرتبكة التي ظهرت حتى الآن.وهو ما يطرح سؤالاً مهماً: هل يدفع مانشستر يونايتد ثمن نقص الانسجام وكثرة التغييرات، أم أن مايكل كاريك بدأ يصطدم بالسقف التكتيكي لمشروعه؟ما المطلوب من مايكل كاريك؟يكشف المشهد الحالي للفريق أن ديناميكية الضغط والتوقعات على كاريك تغيرت. فعندما تولى المدرب القيادة الفنية لمانشستر يونايتد في الموسم الماضي كان بصورة موقتة، وهو ما جعله يمتلك رفاهية اللعب بعيداً من الضغوط، بحيث اعتمد على الواقعية الواضحة، واستند إلى التحولات السريعة واستغلال المساحات، وهي معادلة منحت الفريق قدراً كبيراً من الخطورة وقادته في النهاية إلى المركز الثالث ومقعد في دوري أبطال أوروبا.لكن تعيينه مدرباً دائماً غيّر القواعد تماماً، إذ لم يعد المطلوب منه فقط أن يعرف كيف يضرب المنافس ويخطف هدفاً، بل أن يفرض أسلوب لعب هجومي ومبادرة مسيطرة أمام فرق تتراجع بكثافة وتغلق المساحات، وه