محمدعبدالله - كاتب وباحث سياسيأستذكر هذه الصورة منذ نحو ثلاثين عاماً في دير القمر، خلال مناسبة لـنهار الشباب، وكان حاضراً يومها أيضاً الشهيد جبران تويني، الذي كانت تربطه بالصديق دوري شمعون صداقة مميزة.ثلاثون عاماً مرّت، لكن بعض الصور لا يطويها الزمن، لأنها تختزن أشخاصاً ومرحلة وذكريات لا تُنسى.دوري شمعون... تعجز الكلمات عن وصفه.يعرفه البعض بأنه نجل رئيس الجمهورية الراحل كميل شمعون، لكنه لم يكن مجرد امتداد لإسم والده وإرثه السياسي، بل صنع لنفسه حضوراً وشخصية وبصمة خاصة في الحياة السياسية اللبنانية.وأعتقد أن من أبرز ما أضافه إلى هذا الإرث، قدرته على الحفاظ على استمرارية حزب الوطنيين الأحرار، رغم كل الظروف الصعبة والتحولات القاسية التي عصفت بلبنان.عرفته عن قرب، وكان صاحب شخصية مميزة، صريحاً، حاضراً، ومتمسكاً بما يؤمن به. وبقيت دير القمر بالنسبة إليه أكثر من مجرد مكان؛ كانت جزءاً من هويته وذاكرته وتاريخه.اليوم، وأنا أستعيد هذه الصورة، أستعيد معها زمناً من لبنان نفتقده كثيراً... وأستعيد صديقاً عزيزاً ترك وراءه الكثير من الذكريات.رحم الله دوري شمعون، وأحرّ التعازي لعائلته، ولنجله النائب كميل شمعون، ولأحبائه وأهل دير القمر.وداعاً رَيّس دوري...ستبقى في الذاكرة، كما ستبقى هذه الصورة شاهدة على أيام لا تُنسى.