اقتصاد الإعلام العربي... الجمهور للصحيفة والأرباح للمنصات الرقمية؟
لا يعاني الإعلام العربي نقصاً في الجمهور بقدر ما يعاني صعوبة تحويل هذا الجمهور إلى إيرادات مستقرة. ملايين الأشخاص يقرأون الأخبار ويشاهدون المقاطع ويتابعون البث المباشر، لكن قسماً متزايداً منهم يفعل ذلك عبر غوغل وفيسبوك وإنستغرام ويوتيوب وتيك توك، لا عبر المواقع والتطبيقات التي دفعت تكلفة إنتاج المحتوى.هنا تكمن المفارقة: المؤسسة الإعلامية توظف المراسل والمحرر والمصور، وتدفع تكاليف التغطية والتحقق والمكاتب، بينما تملك المنصة الرقمية مفاتيح الوصول إلى الجمهور، وبياناته، والإعلانات التي تظهر له.سوق تنمو بعيداً من غرف الأخباربلغ الإنفاق على الإعلانات الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 8.185 مليارات دولار في عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 17.8 في المئة، وفق مكتب الإعلان التفاعلي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكانت المنطقة، وفق التقرير، الأسرع نمواً عالمياً في هذا النوع من الإنفاق خلال السنة.وارتفع الإعلان عبر شبكات التواصل 19.3 في المئة، والفيديو الاجتماعي 23.6 في المئة، والتلفزيون المتصل بالإنترنت 31 في المئة. لكن اتساع الكعكة لا يعني أن الصحافة تحصل على حصة أكبر منها، فأسرع القنوات نمواً هي تلك التي تسيطر عليها شركات التكنولوجيا والمنصات الاجتماعية.وتعتمد المواقع الإخبارية على ما تمنحه لها الخوارزميات من ظهور وزيارات. وقد يؤدي تعديل تقني لا علاقة له بجودة الصحافة إلى انخفاض جمهور مؤس