مداخلات "المساءلة" لا تخرج عن الضبط السياسي... اقتراب ساعة الحسم في إنجاز الملف الاتّهامي للمرفأ
لم تخرج وقائع اليوم الأول من جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب عن التوقعات، بل رسّخت واقعاً لم تبدّله الشجارات الصاخبة في بعض الفترات ولا اتّساع الاعتراضات والشكاوى، سواء من الشركاء الحكوميين أو من المعارضين، وهو أن الغالبية التي لا تزال تمحض الحكومة ثقتها لم تتبدل، وتالياً سيكون أي إقدام محتمل على طرح الثقة بها سيؤدي إلى جعلها تسجّل رقماً قياسياً في الحصول ثلاث مرات على الثقة منذ تاليفها.ومع ذلك، فإن ما لا يمكن تجاهله في الجلسة التي ستستكمل اليوم هو أنها عكست بمقدار كبير السخونة السياسية الكامنة في الداخل السياسي، على خلفية اتّساع الرفض لحروب حزب الله التي استدرجت الاحتلال الإسرائيلي التدميري لأجزاء واسعة من الجنوب، كما حالت دون تحقيق جزء كبير من خطط الحكومة وساهمت في تعميق الازمات المعيشية والمالية والاقتصادية، وفق ما أوضح رئيس الحكومة نواف سلام. كما أن مصير سلاح الحزب ومفاوضاتُ الدولة اللبنانية مع إسرائيل، شكّلا عنوانين أساسيين للانقسام النيابي بين غالبية تؤيد المفاوضات وأقلية ترفضها، فيما تلاعب التيار الوطني الحر بين الفريقين متباهياً بوصفه لنفسه بأنه المعارضة الوحيدة في المجلس. ونجح رئيس مجلس النواب نبيه بري على ما يبدو في ضبط إيقاع الكلام، رغم أن الجلسة طبعت بطابع منبري شعبوي نظراً للنقل المباشر تلفزيونياً لوقائعها.الجلسة النيابيةوبكلمة مسهبة شكّلت مرافعة دفاعية عن الحكومة ت