سيناريوات مصير شمال الليطاني بعد سقوط تلال علي الطاهر
د. إلياس أبو جودةعميد ركن متقاعد يشكل احتلال الجيش الإسرائيلي تلال علي الطاهر مساراً مفصلياً في حسابات نتنياهو للقضاء على البنية التحتية العسكرية لـحزب الله شمال نهر الليطاني، بعد عملية تدمير بنيته من انفاق محصنة في باطن التلال والمنازل لا تزال جارية جنوب النهر، ولمنعه مستقبلاً من تهديد أمن شمال إسرائيل بشكل كلي.وفي هذا السياق يبدو مصير شمال الليطاني على المحك وهناك سيناريوات عدة في حسابات نتنياهو:أولاً: هناك رسالة موجهة بصورة واضحة إلى الرئيس نبيه بري لاتخاذ قرار لا لبس فيه يطلب من الأمين العام للحزب (الشيخ نعيم قاسم) الانسحاب من شمال الليطاني وتسليم المنطقة إلى الجيش اللبناني. ولكن تبقى مشكلة تدمير البنية التحتية للحزب في تلك المنطقة تشكل عائقاً كبيراً، وهي عدم ثقة إسرائيل بقدرة الجيش اللبناني على القيام بتلك العملية بعد إثبات عدم قدرته على فعل ذلك في المناطق التجريبية الواردة في اتفاق الاطار بسبب تعنّت حزب الله وعدم تجاوبه ورفضه هذا الاتفاق .وينتظر نتنياهو، لفترة وجيزة، تداعيات سقوط علي الطاهر على البيئة الشيعية في النبطية ومحيطها امتداداً إلى الزهراني . وعلى ما يبدو هناك تململ بدأ يظهر جلياً من مؤيدي حركة أمل التي يترأسها بري لعدم جدوى متابعة القتال من حزب الله، بعد تبين عدم قدرته بسبب التفاوت الكبير في ميزان القوى مع الجيش الاسرائيلي . ومن هذا المنطلق وضع رئيس الجمهورية جوزف ع