لماذا لم يضرب ترامب الحوثيّين بعد تهديدهم باب المندب؟
في أحيان كثيرة، تكمن بعض الأجوبة في الملفات الأبعد عن الإضاءة. فكّروا مثلاً في قضية المخزونات الأميركية من الذخائر العسكرية. بعد الحرب على إيران، كانت الصواريخ الدفاعية هي الأكثر عرضة للنقاش والإضاءة.حفظ الناس أسماء منظومات باتريوت وثاد عن ظهر قلب. السبب هو الانتشار الواسع للتقارير عن انخفاض مخزونات هذه الذخائر الدفاعية، الأمر الذي ساهم في عرقلة أميركا عن استئناف هجماتها بشكل موسّع ضد إيران. لكن ماذا عن الصواريخ الهجومية؟ خضعت هذه الذخائر لنقاش أقل، بالرغم من أنها لا تقل أهمية في حسابات المعارك العسكرية. ربما يعيد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضرب الحوثيين بعد تقدمهم في المخا وجزر ميون فتح هذا الملف من جديد. ترامب والذخائر... قيود لا حدودفي زاوية معيّنة، قد يكون موضوع انخفاض الذخائر الهجومية أكثر حساسية من نظيرتها الدفاعية. فالأميركيون لم يكونوا مضطرين أساساً إلى استخدام أسلحة هجومية متطورة، خصوصاً تلك المعروفة بأسلحة المواجهة عن بعد (stand-off)، بسبب ضعف الدفاعات الإيرانية. لكن أميركا فضّلت أقصى درجات الأمان. على سبيل المثال، استخدمت واشنطن في حربها بين ثلث ونصف مخزوناتها تقريباً من صواريخ توماهوك الباهظة الكلفة (نحو 3 ملايين دولار للصاروخ). من غير المتوقع أن تعود تلك المخزونات إلى مستوياتها السابقة قبل نهاية العقد الحالي. مصير بعض الصواريخ الأخرى أفضل حالاً بقليل. استخدم الأمي