النظام سقط وملفاته بقيت... معارضو الأسد ملاحقون في سوريا!
مفارقة لافتة أن يتعرّض معارضو بشار الأسد ومنشقون عن جيشه خلال مرحلة الحرب وناشطون في الثورة السورية للملاحقة في سوريا اليوم بعد سقوط النظام بتهمة المعارضة للأسد، لكن هذا ما يحصل. فقد روت الصحافية عالية منصور تعرّضها للملاحقة الأمنية بسبب دعاوى تعود إلى حقبة النظام الساقط كانت مخابرات الأسد قد لفّقتها لها.نظام الأسد ومخابراته أصدروا عشرات مذكرات التوقيف بحق منصور، كلها سياسية باستثناء واحدة جنائية أصدرتها شرطة طرطوس عام 2012 مع العلم أن منصور خارج سوريا منذ عام 2005، وفق روايتها. ومن الواضح أن المذكّرة مفبركة وملفّقة، لأنها جنائية وتستوجب جرماً، فكيف لمنصور أن ترتكب الجرم الجنائي في طرطوس وهي خارج سوريا ومطلوبة لنظام الأسد؟ماذا حصل مع منصور؟مع سقوط الأسد، بقيت المذكرة الجنائية الصادرة عن طرطوس. عند المعابر الحدودية، تظهر هذه المذكّرة، فتُمنح منصور إذناً بالخروج على أن تعالج الملف عند عودتها إلى سوريا. وعندما حاولت منصور معالجة القضية الجنائية، تبيّن أن الملف متلف في طرطوس، ولا أثر له في بيانات أمن طرطوس، لكن بيانات أمن دمشق تظهر جرماً جنائياً في طرطوس.تقول منصور لـالنهار إن تعقيدات حل هذا الملف كثيرة وصعبة، وتتطلب متابعة متواصلة، فلا يمكن إلغاء المذكرة في دمشق لأنها مسجّلة في طرطوس ووجب إلغاؤها هناك أولاً، ولا قدرة على إلغائها في طرطوس لأن لا بيانات لها هناك. وبالتالي، تواجه منصور أ