جلسة النواب: مبارزة سياسية أكثر منها مساءلة للحكومة
لم تكن جلسة المناقشة العامة في مجلس النواب، أقرب إلى مساءلة فعلية للحكومة بقدر ما كانت مناسبة لإعادة رسم الاصطفافات السياسية حول المرحلة المقبلة. فالقوى السيادية ركزت في مداخلاتها على حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم وبسط سلطة الدولة، فيما اختار حزب الله والتيار الوطني الحر الهجوم على مسار التفاوض واتفاق الإطار، إلى جانب الملفات المعيشية والمالية والكهرباء. وبين الطرفين، بدا واضحاً أن المبارزة كانت سياسية وإعلامية أكثر منها محاولة لتغيير موازين القوى، في ظل إدراك الجميع أن حكومة نواف سلام ستنال في نهاية المطاف ثقة المجلس وتضمن استمرار الأكثرية الداعمة لها.ومع ذلك، لم تخلُ الجلسة من سجالات حادة، فرضت على رئيس مجلس النواب نبيه بري التدخل أكثر من مرة لضبط إيقاعها، والتذكير بأن الجلسة مخصصة للمناقشة العامة وليست جلسة استجواب أو مساءلة. وحاول بري حصر الكلمات ومنع تحول القاعة إلى حلبة سجالات، بعدما بدا منذ بدايتها أن الملفات السياسية الكبرى ستطغى على تقييم أداء الحكومة.السلاح أولاً... والتفاوض في مواجهة الإطارفي الضفة السيادية، كان عنوان حصر السلاح وقرار الحرب والسلم الأكثر حضوراً. رئيس حزب الكتائب سامي الجميل خاطب رئيس الحكومة بوضوح: لا أقول لك استقل، بل أقول لك احكم، معتبراً أن أمام الحكومة فرصة لبناء الدولة وفرض هيبتها والقانون والدستور على الجميع. وحذّر من أن الفشل في تنفيذ قرارات الد