تونس تقود مجلس الجامعة العربية... هل تستطيع تقريب الصفوف؟
تدخل تونس رئاستها لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري وسط خريطة عربية مثقلة بالحروب والانقسامات، من فلسطين ولبنان وسوريا إلى السودان واليمن وليبيا، وصولاً إلى القطيعة المستمرة بين الجزائر والمغرب.وبين صلاحيات محدودة لرئاسة المجلس وهامش سياسي تمنحه علاقات تونس مع غالبية العواصم العربية، تراهن البلاد على دور يقوم أساساً على تنسيق المواقف وتقريب وجهات النظر خلال الرئاسة الممتدة من أيلول-سبتمبر 2026 إلى آذار-مارس 2027.واكتسب هذا الدور دفعاً سياسياً مع اختيار الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي تونس أول وجهة في أول زيارة ثنائية رسمية له منذ توليه مهامه. وخلال لقائه الرئيس قيس سعيد في قرطاج، شدد الجانبان على تعزيز العمل العربي المشترك وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والعلمية.هامش للحركة وحدود للصلاحياتيرى وزير الخارجية التونسي السابق أحمد ونيس، في تصريح لـالنهار، أن تونس تمتلك هامشاً للتحرك بحكم علاقاتها الجيدة مع غالبية الدول العربية، إلى جانب إرث ديبلوماسي يقوم على دعم الوحدة والمصلحة العربية ومحاولات تقريب وجهات النظر.ولتونس تجربة خاصة مع الجامعة العربية، إذ احتضنت مقرها بين عامي 1979 و1990، وهو ما يمنح علاقتها بالمؤسسة العربية بعداً يتجاوز الرئاسة الدورية الحالية.ويعتبر ونيس أن حساسية المرحلة ترفع من حجم المسؤولية، في ظل حروب وأزمات متشعبة تحتا