كان يُعدّ من أقوى الحصون؛ لا في البلاد وحسب، بل في القارّة ككلّ.بنت بلجيكا حصن إيبين إيميل بين سنتي 1932 و1935 قرب مدينة لييج لصدّ هجوم ألمانيّ محتمل بعد وصول النازية إلى الحكم. بالفعل، في 10 أيار-مايو 1945، شنّ النازيون هجوماً على الحصن، فسقط في غضون 24 ساعة تقريباً. كان الهجوم مباغتاً وحصل عبر إنزال جوي، حيث استُخدمت الطائرات الشراعية للمرة الأولى في هكذا عمليات. لم يكن المهاجمون بحاجة إلى تحييد جميع الجنود داخله. مع الإنزال المفاجئ وتعطيل المدفعية، استسلم معظمهم سريعاً، بالرغم من أنهم كانوا يفوقون المهاجمين عدداً بما لا يقلّ عن 10 مرات. اعتقل النازيون حينها أكثر من ألف جندي.يعيد سقوط تلّة علي الطاهر في لبنان هذا الحدث إلى الأذهان، بالنظر إلى نقاط التشابه بينهما. فالحصنان يقعان على تلة ويضمان شبكة متقاربة الطول من الأنفاق تحت الأرض وتبلغ نحو 5 كيلومترات. طبعاً صمدت تلّة علي الطاهر أكثر بكثير من صمود ابن إيمايل، لكنّ النقطة المشتركة الأهمّ بينهما تكمن في أنّ ما تقدمه الحصون بمواجهة قوى عسكرية تملك إمكانات أكبر بكثير من إمكانات المدافعين، هي أقل من المتصوّر. في جميع الأحوال، يطرح سقوط علي الطاهر أسئلة عن إمكانية إطلاقه ارتداداته إقليميّة، لا محلّيّة وحسب. من علي الطاهر إلى إيرانبين تشرين الأول-تشرين الثاني (أكتوبر-نوفمبر) 2024، أي خلال الغزو الإسرائيلي الأول للبنان عقب أحداث 7 أكتو