عندما تفشل الجهة التنظيمية في أداء عملها، يشعر الجميع بالعواقب، حتى لو كان ذلك بطرق غير مباشرة تصعب ملاحظتها فوراً. وتعد هيئة الأوراق المالية والبورصات في باكستان (SECP) الجهة التنظيمية العليا لجميع الأسواق المالية والشركات المسجلة في البلاد. وإلى جانبها توجد بورصة باكستان (PSX) كجهة تنظيمية خط أمامي تتولى تنظيم الشركات المدرجة ونشاط التداول في قاعة السوق المالية. بينما يمثل بنك الدولة الباكستاني (SBP) التنظيمي الرئيسي لجميع البنوك. وتقع على عاتق هذه الجهات الثلاث مسؤولية ضمان عدم خرق الشركات الخاضعة لإشرافها للقانون، أو تحمل مخاطر تهدد الاستقرار النظامي، أو إخفاء معلومات جوهرية عن مساهميها (في حالة الشركات المدرجة)، أو التورط في التداول بناءً على معلومات داخلية. وهذه المهمة ليست سهلة وتتطلب يقظة مستمرة وشجاعة أخلاقية. وما ورد حول ما حدث في شركة "يونيتي فودز" (Unity Foods)، وهي شركة مدرجة تعمل في مجال الزيوت الغذائية والأرز وتقع حالياً في مرمى نيران وكالة التحقيقات الفيدرالية (FIA)، يعد مثالاً صارخاً على الفشل التنظيمي. فالشركة متهمة بوجود فروق تتجاوز 44 مليار روبية بين حساباتها المنشورة وسجلاتها الداخلية، وتفيد التقارير بأن هيئة SECP...