قرية غلغت-بلتستان حيث لا أحد يتحدث عن التغير المناخي ولكن الجميع يتحدثون عن الطقس
نشأتُ وأنا أعتقد أن العام يبدأ فعلياً في شهر يوليو. بالنسبة لمعظم الأطفال، كان الصيف يعني العطلة المدرسية، أما بالنسبة لنا في غلغت-بلتستان، فكان يعني العودة إلى الديار. قضينا بقية العام في انتظار هذين الشهرين. وكحال العديد من العائلات الجبلية، كانت عائلتنا متفرقة عبر مدن مختلفة للعمل والتعليم. وكان شهرا يوليو وأغسطس يجمعان الجميع مجدداً؛ حيث يعود طلاب الجامعات من إسلام آباد ولاهور وكراتشي، ويأخذ الآباء أخيراً إجازات من العمل. وكانت الأعراس تُخطط قبل أشهر لأن هذه الأسابيع كانت الوحيدة التي تعود فيها القرى ممتلئة بالناس. وبعد أشهر من الهدوء، كان كل منزل يستقبل الضيوف، وكل فناء يعج بالأطفال، وكل مساء يبدو ملكاً للجميع. عندما أفكر في تلك الأيام الصيفية، لا أتذكر حدثاً بعينه، بل أتذكر شعوراً؛ حزم سترة خفيفة لأن أمسيات الجبال تظل باردة حتى في يوليو، وفتح نافذة السيارة فور وصولنا إلى الوادي لأن الهواء كان يبدو مختلفاً، وحقول القمح وهي تتحول إلى اللون الذهبي، وأشجار المشمش المثقلة بالثمار، والأطفال وهم يختفون في البساتين بعد الإفطار ولا يعودون إلا عندما يناديهم أحد إلى المنزل، والنساء وهن يتنقلن من منزل إلى آخر دون طرق الأبواب، والشيوخ وهم يجلسون لساعات في...
Dawn | تم اكتشافه عبر Dawn | Aug 18, 2026, 8:57 AM
التأثير
40